بلينوس الحكيم
564
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
وإن كنّا لا نستطيع أن نبلغ علم ذلك من أجل دقّة اختلاطهما ، [ 1 ] فإنّك إن صبغت الإسفنجة في الزّيت ، ثمّ جعلتها في الطلاء والماء [ 2 ] الممزوجين ، نشفت الماء وحده وبقي الطّلاء . فأمّا الشئ الذي يتّحد [ 3 ] كهيئة النفس والجسد فلا يستطاع أن يفرّق كلّ واحد منهما على [ 4 ] حدته ما داما متوحّدين . وإن كانت النفس والجسد لا يتوحّدان [ 5 ] ولا يمتزجان ولا يلتصقان ، فأىّ شئ هذا الذي يجعل النفس والجسد [ 6 ] حيّا واحدا ؟ وأمّا أفلاطون فمن أجل هذا السّبب الذي ذكرنا لم يكن يسمّى [ 8 ] الجسد والنفس حيّا ولكنّه كان يقول : إنّما النفس تعلو الجسد كهيئة اللّباس واللابس ؛ وفي هذا القول قلت : إنّه لا يستطيع أن يكون [ 10 ] كاللباس ولا يشبه شيئا واحدا ؛ وأمّا النفس والجسد فيقال لهما [ 11 ] حيّا واحدا . وقد فسّر هذا القول وبيّنه أمّونيوس معلّم أفلوطينوس فقال : إنّ [ 13 ] المعقولة طبيعة تستطيع أن تتوحّد معما يقبلها من الأجساد كهيئة [ 14 ]
--> [ 1 ] كنا K : كانت P - - [ 2 ] فإنك K : لأنك P - - صبغت K : صنعت P : وهو تصحيف - - [ 3 ] نشفت K : نشف P - - [ 4 ] فلا P : ولا K - - [ 5 ] وإن P : فإن K - - [ 6 ] فأي P : فلأي K - - يجعل P : ناقص في K - - [ 8 ] أفلاطون : بيلاوس P : قول ملاوس K - - [ 10 ] واللابس K : والإنسان P - - القول P : الوقت K - - [ 11 ] وأما P : فأما K - - [ 13 ] أمونيوس معلم أفلوطينوس : بلاخس معلم ؟ ؟ ؟ امرينوس PK - - [ 14 ] يقبلها K : يقلها P : وهو تصحيف - -